بعد انفراج الازمه يمكن ان تصبح الرؤيه اوضح

د.محمود عمارة 5/ 1/ 2009
صحيح أن 100٪ من المصريين «حزانى» لبشاعة المجزرة الإسرائيلية على أهل غزة... وجنون آلة الحرب «النازية» فى الإبادة الجماعية، وكأنها هولوكوست» جديدة .
والصحيح أيضاً أن 95٪ من الـ 80 مليون مصرى يتفقون مع «حسنى مبارك» فى موقفه الحاسم، والثابت من قضية «فتح المعابر» على مصراعيها لكل من هب ودب .. و«الأجهزة المصرية» تعلم جيداً تفاصيل «المخطط الصهيونى» الذى تلاقى مصادفة مع «المخطط الإيرانى» الممول والداعم لحماس لنشر الـ 1.5 مليون « غزاوى فلسطينى»، على أرض سيناء، وهكذا تتخلص إسرائيل من القطاع وحماس، ويتحقق حلم إيران بزراعة «نواة» الإمبراطورية الشيعية الفارسية تحت عباءة الإسلام !!
ولا يملك «حسنى مبارك» أو غيره التفريط فى شبر واحد من أرض سيناء رغم أن «مساحة سيناء 62 ألف كم2 يسكنها 400 ألف نسمة.. ومساحة القطاع 320 كم مكدسة بـ 1.5 مليون فلسطينى »!!
والصحيح أيضاً أن « حسنى مبارك»، كان يمكنه قطع إمدادات الغاز المصرى لإسرائيل استناداً لحكم المحكمة وحتى البت فى الاستئناف، وكان يمكنه استدعاء السفير المصرى من تل أبيب، لامتصاص غضب الناس، وللرد على «مؤامرة» الحكومة الإسرائيلية عندما أرسلت «ليفنى» لتستند على ذراع وزير الخارجية المصرى، وتعود لتضرب القطاع فى اليوم التالى، وكأنهم يريدون الإيحاء للعرب فى كل مكان بأن هناك تنسيقاً مع مصر لهذا «الغزو» البربرى، كما فعلوها مع السادات سابقاً، وهذه هى المساحة التى يمكن الاختلاف عليها، ويجب على حسنى مبارك أن يفعلها، ولكن السؤال الحقيقى الذى يطرحه كل المصريين لحماس وقادة حماس :
مادمتم غير مستعدين للمواجهة، وغير جاهزين للحرب.. وليس لديكم أى خطة أو استراتيجية «لنزال» العدو.. فلماذا رفضتم التهدئة؟ وعلى أى أساس بدأتم الهجوم بصواريخ تعلمون أنها «فشنك»؟.. وهل كانت «خطتكم» هى جرجرة الصهاينة لضرب وغزو القطاع، وإحداث مجازر، ترغم وتجبر مصر على فتح المعابر ليخرج مليون ونصف مليون مواطن فلسطينى لاحتلال سيناء، باعتبارها أسهل ألف مرة من تحرير الأرض والمواجهات مع آلة الحرب الإسرائيلية؟
وهل تصورتم أن الشعب والجيش المصرى سيخرجان عن بكرة أبيهم لتحطيم المعابر، والانقلاب على الشرعية ليمهدا لكم الطريق إلى شمال ووسط وجنوب سيناء كوطن بديل ولقمة سائغة؟
وهل بقتلكم الضباط والجنود المصريين كان إرهاباً وتخويفاً لنستسلم ونرفع الراية البيضاء بحجة أننا إخوة، وأن مصر هى «الشقيقة الكبرى» وواجبها أن تتسامح، وتقبل، وتصمت؟
وللحق والأمانة والصراحة نقول لكم جميعاً :
لقد فاض الكيل.. و«غلب حمارنا» معكم.. ومللنا حدوتة «الشقيقة الكبرى»، بعد أن تعبنا وزهقنا، وقرفنا، واتوجعنا من الضرب على القفا وبالشلوت، وتحت الحزام، ومن الخلف.. إلى أن أصبحنا نُضرب بالسياط ونُجلد فى الميادين العامة لمجرد أننا مصريون، فهل هذه هى «المعاملة» اللائقة بأبناء «الشقيقة الكبرى»؟
كفاية مسخرة، وقلة أدب، ومعايرة لأبناء مصر بالفقر والجوع والعوز.. كفاية وألف كفاية ما جرى لبنات ونساء وشباب ورجال مصر من بهدلة وإهانات ومذلة بعد أن أصبحنا «خدماً»، وسبايا، وجوارى لدى «سائقى الماعز » بعد أن كنا أسيادهم !!
ألا يعلمون أن كل ما وصلنا إليه من فقر، ومرض، وتخلف، واستبداد، وقهر، وانعدام وزن هو نتيجة «الوهم» الذى عشناه بأننا «الشقيقة الكبرى» وعلينا التضحية بكل وبأعز ما نملك؟ وأخيراً يخرجون علينا فى الفضائيات وببجاحة، وصفاقة، وجحود يتساءلون: «ماذا فعلت مصر للقضية»؟
يا نهار «أبوكو» إسود.. وماذا كان يمكن أن نفعل أكثر من أننا «بعنا هدومنا»، و«تشردنا» فى كل بلاد الدنيا، وضاع مستقبل أجيال قادمة وأصبحنا «ملطشة» الجهلة، والمتخلفين، والمعقدين، والمرضى النفسيين من الأعراب،
ماذا تريدون بالضبط من المصريين؟
هل تريدون «سيناء» للفلسطينيين بدلاً من أراضيهم المحتلة، حتى ترتاحوا وتهنأوا بالبترودولار وتتحللوا من مسؤولياتكم تجاه القضية أم تريدون جرجرتنا للدخول فى حرب وصراع مع إسرائيل حتى آخر جندى مصرى، لتتخلصوا من « عقدة» مصر؟
والإجابة القاطعة: إن «سيناء» مصرية وستبقى مصرية إلى يوم الدين، ولن نفرط فى «ذرة رمل» رواها شهداؤنا على مر العصور، ولن ندخل فى حرب مع إسرائيل مادام «العلم المصرى» لم يهدد ومازال وسيظل مرفوعاً مرفرفاً على كل الأرض المصرية، ويوم أن يعتدى عليه سوف نخرج، كمصريين جميعاً، نفديه بأرواحنا، «فنحن خير جند الأرض»، وأنتم تعلمون، وفى النهاية نسألكم أيها العرب :
يا ترى «مصر» عملت «فيكوا إيه»؟
نفسى أفهم.. لماذا كل هذا الحقد، والغل، والتشفى، وانتهاز كل مناسبة أو فرصة لإهانتنا، ومحاولة إذلالنا؟
الشقيقة الكبرى»؟
متشكرين
مش عاوزين ............ ......... ...